Skip to content

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١٥٢

والقولان الآخران (١) في مذهب الشافعي ﵁ وغيره. وأما مالك وغيره فحُكِي عنه: أن من الجرائم ما يبلغ به القتل، ووافقه بعض أصحاب أحمد في مثل الجاسوس المسلم إذا جسَّ (٢) للعدو على المسلمين، فإن أحمد توقف في (٣) قتله، وجوَّز مالكٌ وبعضُ الحنبلية كابن عقيل قتلَه، ومَنَعَه أبو حنيفة والشافعي وبعضُ الحنبلية كالقاضي أبي يعلى (٤).

وجوَّز طائفةٌ من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما قتلَ الداعية إلى البدع المخالفة للكتاب والسنة، وكذلك كثير من المالكية (٥)، قالوا: إنما جوَّز مالك وغيره قتل القدرية لأجل الفساد في الأرض لا لأجل الردة (٦).

وكذلك قد قيل في قتل الساحر، فإنَّ أكثر العلماء على أنه يُقتل، وقد روى (٧) الترمذي عن جندب موقوفًا ومرفوعًا أن: «حدُّ الساحر ضربة بالسيف» (٨).