السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
Printed page ١٥٣
وعن عمر وعثمان وحفصة وعبد الله بن عمر وغيرهم من الصحابة ﵃ قتله، قال بعضهم (١): لأجل الكفر، وقال بعضهم: لأجل الفساد في الأرض، لكنَّ جمهور هؤلاء يرون قتله حدًّا (٢).
وكذلك أبو حنيفة يُعَزِّر بالقتل فيما تكرر من الجرائم، إذا كان جنسه يوجب القتل، كما يُقْتل من تكرر منه التلوُّط، أو اغتيال النفوس لأخذ (٣) المال، ونحو ذلك.
وقد يُستدل على أن المفسد متى لم ينقطع شره إلا بقتله فإنه يُقتل بما رواه مسلم في «صحيحه» (٤) عن عرفجة الأشجعي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أتاكم وأمرُكم على رجلٍ واحدٍ يريد أن يشقَّ عصاكم ويُفرِّق جماعتكم [أ/ق ٤٧] فاقتلوه». وفي رواية: «ستكون هنات وهنات، فمن أراد أن