وقد كان عمر ﵁ لمَّا كَثُر الشرب زاد فيه النفي وحلق الرأس، مبالغةً في الزجر عنه (١)، فلو عُزِّرَ الشارب مع الأربعين بقطع خُبْزِه (٢) أو عزلِه عن ولايته= كان حسنًا، فإن عمر بن الخطاب ﵁ بلغه عن بعض نوَّابه أنه تمثَّل بأبياتٍ في الخمر فعزله (٣).
والخمرُ التي حرمها الله تعالى ورسوله، وأمرَ النبي بجلد شاربها: كلُّ شراب مسكر من أي أصل كان، سواء كان من الثمار؛ كالعنب والرطب والزبيب (٤) والتين، أو الحبوب؛ كالحِنطة والشعير، أو الطلول؛ كالعسل، أو الحيوان، كلبن الخيل. بل لما أنزل الله تعالى على نبيه ﷺ تحريم الخمر لم يكن عندهم بالمدينة (٥) من خمر العنب شيء (٦)؛ لأنه لم يكن بالمدينة (٧)