السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢١٤
فصل
و
إذا كانت المَظْلَمة في العِرْض مما لا قصاص [فيه]
(١) كالقذف وغيره؛ فيه العقوبة بالحدّ في القذف، وبالتعزير في غيره.
أما
حدُّ (٢) القذف
؛ فإنه ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٤ - ٥] (٣). (٤) وهذا الحد ــ حد القذف ــ مُسْتحقه المقذوف، فلا يُستوفى إلا بطلبه باتفاق الفقهاء، فإن عفا عنه سقط عند جمهور العلماء، كمالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه؛ لأنَّ المُغَلَّب فيه حق الآدمي، كالقصاص والأموال.