السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
Printed page ١١٧
وإن كانت الأموال قد تَلِفَت بالأكل وغيره عندهم أو عند السارق، فقيل: يضمنونها لأربابها كما يضمن سائر الغاصبين (١) وهو قول الشافعي وأحمد ﵄ (٢). وتبقى مع الإعسار في ذمتهم (٣) إلى ميسرة، وقيل: لا يُجْمَع بين القطع والغُرْم (٤)، وهو قول أبي حنيفة، وقيل: يضمنونها مع اليسار فقط دون الإعسار، وهو قول مالك (٥).
ولا يحلُّ للسلطان أن يأخذ من أرباب الأموال جُعْلًا على طلب المحاربين، وإقامة الحدود (٦)، وارتجاع أموال الناس (٧) منهم، ولا على طلب السارقين، لا لنفسه ولا للجُنْد الذين يرسلهم في طلبهم، بل طلب هؤلاء من نوع الجهاد في سبيل الله، فيخرج فيه جند المسلمين كما يخرج (٨) في غيره من الغزوات التي تسمى: البيكار (٩).