الأموال في مصالح المسلمين (١)؛ كسداد الثغور، ونفقة المقاتلة، ونحو ذلك من الإعانة على البر والتقوى؛ إذ الواجب على السلطان في هذه الأموال ــ إذا لم يمكن معرفة أصحابها وردها عليهم ولا على ورثتهم ــ أن يصرفها ــ مع التوبة إن كان هو الظالم ــ إلى مصالح المسلمين.
هذا قول جمهور العلماء كمالك وأبي حنيفة وأحمد، وهو منقول عن غير واحد من الصحابة، وعلى ذلك دلَّت الدلالة (٢) الشرعية، كما هو مبسوط في موضع آخر (٣).
وإن كان غيره قد أخذها، فعليه هو أن يفعل بها كذلك (٤)، وكذلك لو امتنع السلطان من ردها، كان الإعانة على إنفاقها في مصالح أهلها (٥) أولى من تركها بيده ومن (٦) يضيعها على أصحابها وعلى المسلمين (٧).