Skip to content

تنقيح الفصول في علم الأصول الباب التاسع عشر في الاجتهاد [الفصل] الثالث فيمن يتعين عليه الاجتهاد

تنقيح الفصول في علم الأصول

القرافي

Printed page ٤٧١

ومن علم ولم يعمل؛ فقد أطاع الله طاعة وعصاه معصية؛ ففي هذا المقام يكون العالم خيرا من الجاهل.

و [أما] (١) المقام الذي يكون الجاهل فيه خيرا من العالم:

[١] من شرب خمرا يعلمه، وشربه آخر يجهله (٢)؛ فإن العالم [به] (٣) يأتم بخلاف الجاهل، وهو أحسن حالا من العالم.

[٢] وكذلك من اتسع في العلم باعه؛ تعظم مؤاخذته؛ لعلو منزلته بخلاف الجاهل؛ فهو أسعد حالا [من العالم] (٤) في هذين الوجهين (٥).

وأما «فرض الكفاية»: فهو العلم الذي لا يتعلق بحالة الإنسان؛ فيجب على الأمة أن يكون منهم طائفة يتفقهون في الدين؛ ليكونوا قدوة للمسلمين؛ حفظا للشرع من الضياع.

والذي يتعين لهذا من الناس: من جاد حفظه، وحسن إدراكه، وطابت سجيته وسيرته، ومن لا فلا.