تنقيح الفصول في علم الأصول
Printed page ٢٧٤
محال كثيرة من الأشخاص، فإن كل شخص هو محل لأعمه.
وكذلك الفعل: حقيقة كلية تقبل الوقوع في أي زمان كان (١)، فالأزمنة محال (٢) الأفعال، والأشخاص (٣) محال الحقائق.
و (الأمر العام): نحو قوله تعالى: ﴿لتأتنني به إلا أن يحاط بكم﴾ (٤)، أي: لتأتنني به في كل حالة من [الحالات] (٥) إلا في (٦) حالة الإحاطة بكم، فالحالة (٧) أمر عام لم يدل عليها اللفظ.
وكذلك محال (٨) المدلول ليست مدلولة اللفظ، فإن فرعت على أن الاستثناء المنقطع مجاز، فقد كمل الحد، فإنا إنما نحد (٩) الحقيقة، وإن قلت: هو حقيقة؛ زدت (١٠) بعد (١١) قولك: «أو أمر عام»: «أو ما يعرض في نفس المتكلم»، [وتكون] (١٢) «أو» للتنويع، كأنك قلت: أي شيء وقع (١٣) على وجه من هذه الوجوه؛ فهو استثناء.