Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم ذكر الشروط العمرية وأحكامها وموجَباتها الفصل الأول في أحكام البيع والكنائس

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٨١

سبحانه يدفع عن متعبداتهم التي أُقِرُّوا عليها شرعًا وقدرًا، فهو يُحِب الدَّفع عنها وإن كان يُبغِضها، كما يحب الدفع عن أربابها وإن كان يُبغِضهم.

وهذا القول هو الراجح إن شاء الله تعالى. وهو مذهب ابن عباس في الآية. قال ابن أبي حاتمٍ في «تفسيره» (١): حدثنا أبو سعيد الأشجُّ: حدثنا عبيد الله هو ابن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عمَّن حدَّثه عن ابن عباس ﵄: ﴿لَّهُدِّمَت صَّوَامِعُ وَبِيَع﴾، قال: الصوامع: التي يكون [فيها] (٢) الرهبان، والبيع: مساجد اليهود، وصلوات: كنائس النصارى، والمساجد: مساجد المسلمين.

قال ابن أبي حاتم (٣): وأخبرنا الأشج، ثنا حفص بن غياث، عن داود، عن أبي العالية قال: ﴿لَّهُدِّمَت صَّوَامِعُ﴾، قال: صوامع وإن كان يُشرَك به! وفي لفظ: إنَّ الله يُحِب أن يُذكَر ولو من كافر.

وفي تفسير شيبان عن قتادة: الصوامع للصابئين، والبِيَع للنصارى، والصلوات لليهود، والمساجد للمسلمين (٤).

وقد تضمَّن الشرط ذِكر الدَّير والقَلَّاية والكنيسة والصومعة.