أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
أنكروها وأعلم بالسنة والحديث، وقد حكاه (١) الأشعريُّ اتفاقَ أهل السنة والحديث، وقد بيَّنَّا أنَّه مقتضى قواعد الشرع.
الوجه الثامن: أنَّه قد نصَّ جماعةٌ من الأئمة على وقوع الامتحان في الدار الآخرة، وقالوا: لا ينقطع التكليف إلا بدخول دار القرار. ذكره البيهقي (٢) عن غير واحد من السلف.
الوجه التاسع: ما ثبت في «الصحيحين» (٣) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ في الرجل الذي هو آخر أهل الجنة دخولًا إليها: أنَّ الله تعالى يأخذ عهوده ومواثيقه أن لا يسأله غيرَ الذي يعطيه، وأنه يخالفه ويسأله غيرَه، فيقول الله له: «ما أغدرك!». وهذا الغدر (٤) منه لمخالفته العهد الذي عاهده ربَّه عليه، وهذه معصيةٌ منه.
الوجه العاشر: قد ثبت أنَّه سبحانه يأمرهم في القيامة بالسجود ويحول بين المخالفين وبينه (٥). وهذا تكليفٌ بما ليس في الوسع قطعًا، فكيف يُنكَر التكليف بدخول النار اختبارًا (٦) وامتحانًا؟