Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٥٩

الفترة، ورجلٌ أَدرَك الإسلام هَرِمًا، ورجل أصمُّ أبكمُ، ورجل مَعتُوهٌ، فيبعث الله إليهم رسولًا، فيقول: أَطِيعوه، فيأتيهم الرسول، فيُؤجِّج لهم نارًا، فيقول: اقتحِموها، فمَنِ اقتحمها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومَن لا حَقَّتْ عليه كلمة العذاب» (١).

حدثنا محمد بن يحيى، ثنا سعيد بن سليمان، عن فُضَيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الهالك في الفترة، والمعتوه، والمولود»، قال: «يقول الهالك في الفترة: لم يأتني كتابٌ ولا رسولٌ»، ثم تلا: ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزى﴾ [طه: ١٣٣]، «ويقول المَعتُوه: ربِّ لم تجعل لي عقلًا أَعقِل به خيرًا ولا شرًّا»، قال: «ويقول المولود: ربِّ لم أُدرِك العقل»، قال: «فتُرفَع لهم نارٌ، فيقال لهم: رِدُوها» أو: «ادخلوها»، قال: «فيَرِدها ــ أو: يدخلها ــ مَن كان في علم الله سعيدًا لو أدرك العمل، ويُمسِك عنها مَن كان في علم الله شقيًّا لو أدرك العمل، فيقول: إيَّاي عصيتم فكيف رُسُلي؟!» (٢).