Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٤٤

في الجنة وبعضه في النار، وهذا هو الحقُّ كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

وأمَّا قوله تعالى: ﴿وَإِذَا اَلْمَوْءُ دَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾، فهذا السؤال إنَّما هو إقامةٌ لحُجَّته سبحانه على تعذيب مَن وَأَدَها، إذ قتل نفسًا بغير حقِّها. وأمَّا حكمه سبحانه فيها هي، فإنَّه يحكم فيها بغير حكمه في الأبوين، كما سنذكره إن شاء الله تعالى.

فصل

واحتجوا أيضًا على أنَّهم في الجنة بما رواه يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ، عن أبي حازم المديني، عن يزيد الرَّقَاشِي، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «سألتُ ربِّي اللَّاهين من ذرية البشر أن لا يُعذِّبَهم، فأعطانيهم، فهم خَدَمُ أهل الجنة» (١).

وبحديث عائشة ﵂ قالت: سألَتْ خديجةُ ﵂ النبي ﷺ عن أولاد المشركين، فقال: «هم مع آبائهم»، ثم سألَتْه بعد ذلك، فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين»، ثم سألَتْه بعد ذلك، فنزلت: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [الأنعام: ١٦٦]، فقال: «هم على الفطرة» أو قال: «هم في الجنة». ذكره أبو عمر في «الاستذكار» (٢)، ولم يذكر له إسنادًا، فيُنظَر في إسناده.