Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٣١

- ﷺ: «تحاجَّتِ الجنة والنار، فقالت النار: أُوثِرتُ بالمتكبِّرين والمتجبِّرين، وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاءُ (١) الناس وسَقَطُهم؟ قال الله ﷿ للجنة: أنتِ رحمتي أرحم بكِ من أشاء من عبادي، وقال للنار: أنت عذابي أعذِّب بك مَن أشاء من عبادي، ولكلِّ واحدة منكما ملؤها. فأمَّا النار فلا تمتلئ حتى يضع رِجلَه فتقول: قَطْ قَطْ، فهنالك تمتلئ ويُزوى بعضُها إلى بعض، ولا يظلم الله من خلقه أحدًا. وأمَّا الجنة فإنَّ الله يُنشِئ لها خلقًا». هذا هو الذي قاله رسول الله ﷺ بلا ريبٍ، وهو الذي ذكره في التفسير.

وقال في باب ما جاء في قول الله ﷿: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اَللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ اَلْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥] (٢): حدثنا عبيد الله بن سعد، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح بن كَيْسان، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «اختصمت الجنة والنار إلى ربِّهما، فقالت الجنة: يا ربِّ ما لها لا يَدخُلها إلا ضعفاء الناس وسقطهم؟ وقالت النار ... (٣)، فقال للجنة: أنت