Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٢٠

أخليفةَ الرحمن إنَّا معشرٌ ... حنفاءُ نسجد بكرةً وأصيلا

عرب نرى للهِ في أموالنا ... حقَّ الزكاة منزَّلًا تنزيلا

قال: فوصف الحنيفية بالإسلام، وهو أمرٌ واضحٌ لا خفاء به.

قال (١): ومما احتج به مَن ذهب إلى أنَّ الفطرة في هذا الحديث: الإسلام قوله ﷺ: «خمسٌ من الفطرة» (٢) ــ ويُروى: «عشرٌ من الفطرة» (٣) ــ يعني: فطرة الإسلام. انتهى.

قال شيخنا (٤): فالأدلة الدالة على أنَّه أراد فطرة الإسلام كثيرةٌ، كألفاظ الحديث الصحيح المتقدمة، كقوله: «على الملة»، و «على هذه الملة»، وقوله: «خلقت عبادي حنفاء»، وفي الرواية الأخرى: «حنفاء مسلمين» (٥)، ومثل تفسير أبي هريرة وهو أعلم بما سمع.

ولو لم يكن المراد بالفطرة الإسلام لما سألوا عقيب ذلك: «أرأيت من يموت من أطفال المشركين وهو صغيرٌ؟» (٦)، لأنَّه لو لم يكن هناك ما يغيِّر