Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١١٩

قال: فدلَّ هذا على حفظ محمد بن إسحاق وإتقانه وضبطه، لأنَّه ذكر «مسلمين» في روايته عن ثور بن يزيد لهذا الحديث، وأسقطه من رواية قتادة، وكذلك رواه الناس عن قتادة قصر فيه عن قوله «مسلمين»، وزاده ثورٌ بإسناده، فالله أعلم.

قال أبو عمر (١): والحنيف في كلام العرب: المستقيم المخلص، ولا استقامة أكبر من الإسلام.

قال (٢): وقد روي عن الحسن قال: الحنيفية حج البيت، وهذا يدل أنه أراد الإسلام، وكذلك روي عن الضحاك والسُّدِّي: حنفاء: حجاجًا، وعن مجاهدٍ: حنفاء: متبعين (٣)، قال: وهذا كله يدل على أن الحنيفية: الإسلام.

قال (٤): وقال أكثر العلماء: الحنيف المخلص، وقال الله ﷿: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا﴾ [آل عمران: ٦٦]، وقال تعالى: ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ اُلْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ﴾ [الحج: ٧٦]، قال الراعي (٥):