أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
وقال محمد بن يحيى الكحال: قلت لأبي عبد الله: «كلُّ مولود يولد على الفطرة» ما تفسيرها؟ قال: هي الفطرة التي فطر الله الناس عليها: شَقِيٌّ أو سعيد.
وإذا كان هذا نصَّه في الفطرة، فكيف يلتئم (١) مع مذهبه في الأطفال أنهم على الإسلام بموت آبائهم؟
قيل: هذا موضع قد اضطربت فيه الأقدام، وطال فيه النزاع والخصام، ونحن نذكر فيه بعض ما انتهى إلينا من كلام أئمة الإسلام:
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب «غريب الحديث» (٢) الذي هو لِما بعده من كتب الغريب إمامٌ: سألت محمد بن الحسن عن تفسير هذا الحديث، فقال: كان هذا في أوَّل الإسلام قبل أن تنزل الفرائض، وقبل أن يُؤمَر المسلمون بالجهاد (٣).
قال أبو عبيد: فأمَّا عبد الله بن المبارك فإنَّه سُئل عن تأويل هذا الحديث، فقال: تأويله: الحديث (٤) الآخر أنَّ النبي ﷺ سئل عن أطفال