Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٨١

وأرفع ما قيل في وفاته ما رواه خباب بن علي، عن معروفٍ، عن أبي جعفرٍ أنَّه هلَكَ وله خمسٌ وستون سنة (١). وعلى هذا فيكون له عند المبعث اثنتا عشرة (٢) سنةً، ولكن يبطل هذا ما قدَّمنا عن ابن عباس ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ دفع الراية إلى عليٍّ ﵁ يوم بدرٍ وله عشرون سنة، والله أعلم.

فصل

الجهة الثانية (٣): إسلام الأبوين أو أحدهما

، فيَتْبَعه الولد قبل البلوغ والمجنون. لا يتبع جدَّه ولا جدَّته في الإسلام، هذا مذهب أحمد وأبي حنيفة (٤).

وقال مالك (٥): لا يَتبَع أُمَّه في الإسلام، بل تختص التبعيَّة بالأب، لأنَّ النسب له والولاية على الطفل له، وهو عصبةٌ، وقد قال تعالى: ﴿وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَأَتْبَعْنَاهُمْ ذُرِّيَّاتِهِم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ [الطور: ١٩]. والذرية إنَّما تنسب إلى الأب. وخالفه ابنُ وهبٍ فوافق الجمهور في تبعية الأب والأم (٦).