Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم الجهة الأولى: إسلامه بنفسه إذا عقل الإسلام

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٦٩

قالوا: ولأنَّه قول تثبت به الأحكام في حقه، فلم يصحَّ منه كالهِبة والبيع والعتق والإقرار.

قالوا: ولأنه غير مكلَّف، فلم يصحَّ إسلامه كالمجنون والنائم.

قالوا: ولأنَّه قبل البلوغ في حكم الطفل الذي لا يعقِل ما يقول، ولهذا كانت أقواله هدرًا.

قالوا: ولأنَّه لو صحَّ إسلامه لصحَّت رِدَّته.

قال المصحِّحون لإسلامه: هو مِن أهل قول: لا إله إلا الله، وقد حرَّم الله على النار من قال: لا إله إلا الله، ومن قال: لا إله إلا الله دخل الجنة.

قالوا: وهو مولودٌ على الفطرة التي فطر الله عليها عباده، فإذا تكلَّم بكلمة الإسلام فقد نطق بموجَب الفطرة، فعملت الفطرة والكلمة عملهما.

قالوا: وقد أشار النبي ﷺ إلى هذا المعنى بقوله: «كلُّ مولود يُولَد على الفطرة» (١). وفي لفظ: «على هذه المِلَّة: فأبواه يهوِّدانه وينصِّرانه حتى يُعرِب