Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم الجهة الأولى: إسلامه بنفسه إذا عقل الإسلام

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٦٨

مستحبةٌ، فيُلطَف (١) بوالديه ليُؤخَذ منهما، فإنْ أبَيَا فلا حيلولةَ.

هذا في أحكام الدنيا، فأمَّا ما يتعلق بالآخرة، فقال الأستاذ أبو إسحاق: إذا أَضمَر الإسلام كما أَظهَره (٢) كان من الفائزين بالجنة. ويُعبَّر عن هذا بصحة إسلامه باطنًا لا ظاهرًا.

قال في «النهاية» (٣): «وفي هذا إشكالٌ؛ لأنَّ مَن حكم له بالفوز لإسلامه كيف لا نحكم بإسلامه؟». وأجيب عنه: بأنه قد نحكم بالفوز في الآخرة، وإن لم يَجرِ عليه أحكام الإسلام في الدنيا، كمَن لم تبلغه الدعوة.

والذين قالوا: لا يصح إسلامه احتجوا بقول النبي ﷺ: «رُفِع القلمُ عن ثلاثة: عن الصبي حتى يَبلُغ، وعن المجنون حتى يُفِيق، وعن النائم حتى يستيقظ» (٤). وهو حديث حسن.