Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل في أحكام نكاحهم ومناكحاتهم إن أسلم أحدهما ثم أسلم الآخر بعده، اختلاف السلف والخلف في ذلك على تسعة أقوال

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٣٩

إن كان بعد الدخول.

ثم قال ابن القاسم: إذا غَفَل عنها حتى مضى لها شهرٌ وما قرب منه فليس بكثيرٍ، وهما على نكاحهما. والفرقة حيث وقعت فسخٌ.

وعن ابن القاسم رواية أخرى: أنها طلقةٌ بائنة (١)، فهذا قول ثالث.

وقال ابن شُبرمة (٢) عكس هذا، وأنها إن أسلمت قبله وقعت الفرقة في الحين، وإن أسلم قبلها فأسلمت في العدة فهي امرأته، وإلا وقعت الفرقة بانقضاء العدة، فهذا قول رابع.

وقال الأوزاعي والزهري والليث والإمام أحمد والشافعي وإسحاق: إذا سبق أحدهما بالإسلام، فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح، وإن كان بعده فأسلم الآخر في العدة فهما على نكاحهما، وإن انقضت العدة قبل إسلامه انفسخ النكاح، فهذا قول خامس (٣).

وقال حماد بن سلمة، عن أيوب السختياني وقتادة، كلاهما عن محمد بن سيرين، عن عبد الله بن يزيد الخَطْمي أن نصرانيًّا أسلمت امرأته، فخيرها عمر بن الخطاب ﵁ إن شاءت فارقته، وإن شاءت أقامت عليه (٤).