Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل: في عيادة أهل الكتاب فصل في المنع من استعمال اليهود والنصارى في شيء من ولايات المسلمين وأمورهم

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٣٣

من ذلك ولا على زمان خلفائه الذين ساروا في الناس أحسنَ السِّيَر.

ولما اتسعت رقعةُ الإسلام، ودخل فيه الخاص والعام، وكان في المسلمين من يقوم بعمل الأرض وسَقْي النخيل، أجلى عمر بن الخطاب ﵁ اليهودَ من خيبر ممتثلًا أمر رسول الله ﷺ: "أخرجوا اليهودَ والنصارى من جزيرة العرب" (١)، وقال: "لئن بقيتُ لأُخرِجنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أَدَعَ فيها إلا مسلمًا" (٢).

فصل

وأما الغِيار (٣) فلم يُلزَموا به في عهد النبي ﷺ، وإنما اتُّبِع فيه أمرُ عمر ﵁.

وكان بدءُ أمره أن خالد بن عُرفُطة أمير الكوفة جاءت إليه امرأةٌ نصرانيةٌ وأسلمت، فذكرت أن زوجها يضربها على النصرانية، وأقامت على ذلك بينةً، فضربه خالدٌ وحلَّقه، وفرَّق بينه وبينها. فشكاه النصراني إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، فأشخَصَه وسأله عن ذلك، فقصَّ عليه القصة، فقال: الحكمُ ما حكمتَ به، وكتب إلى الأمصار أن يَجزُّوا نواصيهم، ولا