Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل: في عيادة أهل الكتاب فصل في المنع من استعمال اليهود والنصارى في شيء من ولايات المسلمين وأمورهم

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٠٤

النصراني قد مات، والسلام (١).

وكان لعمر ﵁ عبد نصراني فقال له: أسلِمْ حتى نستعين بك على بعض أمور المسلمين، فإنه لا ينبغي لنا أن نستعين على أمورهم بمن ليس منهم، فأبى، فأعتقه وقال: اذهَبْ حيث شئتَ (٢).

وكتب إلى أبي هريرة (٣) ﵁: أما بعدُ، فإن للناس نفرةً عن سلطانهم، فأعوذ بالله أن تُدركني وإياك. أَقِمِ الحدود ولو ساعةً من النهار. وإذا حضرك أمرانِ أحدهما لله والآخر للدنيا فآثِرْ نصيبَك من الله، فإن الدنيا تنفَدُ والآخرة تبقى. عُدْ مرضى المسلمين واشْهَدْ جنائزهم، وافتحْ بابَك وباشِرْهم. وأبعِدْ أهلَ الشرك (٤) وأنكِرْ أفعالهم، ولا تَستعِنْ في أمرٍ من أمور المسلمين بمشركٍ. وساعِدْ على مصالح المسلمين بنفسك، فإنما أنت رجل منهم غير أن الله تعالى جعلك حاملًا لأثقالهم (٥).