Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم ذكر أحكام أهل الذمة في أموالهم فصل: أموالهم التي يتجرون بها من بلد إلى بلد يؤخذ منهم نصف عشرها إن كانوا ذمة، وعشرها إن كانوا أهل هدنة

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢١٦

حتى دخلتُ فيه (١).

قلت: هو (٢) سلسلةٌ كان يُعتَرض بها على النهر تَمنع السُّفُنَ من المضي حتى تُؤخَذ منهم الصدقة، وكان مكانها يُسمَّى "السلسلة". وأقام بها مسروقٌ زمانًا يقصر الصلاة، كان عاملًا لزيادٍ، وكان أبو وائلٍ معه، قال: فما رأيتُ أميرًا قطُّ كان أعفَّ منه، ما كان يصيب شيئًا إلا ماء دجلة (٣).

وقيل للشعبي: كيف خرج مسروقٌ من عمله؟ قال: ألم تروا إلى الثوب يُبعث به إلى القصَّار فيُجِيد غَسْلَه؟ فكذلك خرج من عمله (٤).

قال أبو عبيد (٥): وكان المكس له أصلٌ في الجاهلية، يفعله ملوك العرب والعجم جميعًا، فكانت سنتهم أن يأخذوا من التجار عُشر أموالهم إذا مرُّوا بها عليهم. يبيِّن ذلك ما في كتب النبي ﷺ لمن كتب من أهل الأمصار، مثل ثقيفٍ والبحرين ودُومة الجندل وغيرهم ممن أسلم: أنهم لا يُحشَرون ولا