أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ١٨٥
وقال إسحاق بن منصورٍ (١): قلت لأبي عبد الله: قول عمر: "لا تشتروا رقيقَ أهل الذمة"؟ قال: لأنهم أهل خراجٍ يؤدِّي بعضهم عن بعضٍ، فإذا صار إلى المسلم انقطع عنه ذلك.
وفي المسألة عن أحمد روايتان منصوصتان:
إحداهما: لا جزية عليه.
والثانية: عليه الجزية، وهو ظاهر كلام الخرقي (٢): فيؤدِّيها عنه سيده. وهي ظاهر المنقول عن عمر وعلي ﵄.
قال أحمد (٣): ثنا يحيى، ثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة أن عليًّا ﵁ كان يكره ذلك، يعني: شراء رقيقهم، ويقول: من أجل أنَّ عليهم خراجًا للمسلمين.
وظاهر الأحاديث وجوبها على الرقيق، فإنه لم يجئ في حديث واحدٍ منها اختصاصُ ذلك بالأحرار؛ وإن الجزية ذلٌّ وصَغارٌ وهو أهل لذلك؛ ولأنه قوي مكتسبٌ فلم يُقَرَّ في بلاد المسلمين بغير جزيةٍ. وهذا القول هو