Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٤٨

يسقط عنه خراجها؟ ذكر القاضي (١) فيه احتمالين:

أحدهما: لا يسقط خراجها لبقاء كفره.

والثاني: يسقط لخروجه بالذمة من عقد من صُولح عليها (٢).

وقد قال أحمد في رواية ابن منصورٍ (٣)، وذُكِر له قول سفيان: ما كان من أرضٍ صولح عليها ثم أسلم أهلها فقد وُضِع الخراج منها (٤)، وما كان من أرضٍ أُخِذت عنوةً ثم أسلم صاحبها وُضِعت عنه الجزية وأُقِرَّ على أرضه بالخراج. فقال أحمد: جيدٌ.

قال (٥): فقد نصَّ على أن الخراج يسقط عن أرض الصلح بالإسلام.

قال القاضي: وهذا محمولٌ على أن تلك الأرضين لهم، ولم يُسقِطها عن أرض العنوة؛ لأنها وقفٌ لجماعة المسلمين فهي أجرةٌ عنها.

فصل

النوع الخامس: أرضٌ جلا عنها أهلُها فخلَّصها المسلمون بغير قتالٍ، فهذه حكمها حكم العنوة، تُترك (٦) وقفًا ويُضرب عليها خراجٌ يكون أجرةً