أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
أبي وداعة السَّهمي وعنده عاتكة بنت أبي العيص بن أمية، فأنزلَتْه وأكرمَتْه، وجعل يحرِّض على رسول الله ﷺ ويُنشد الأشعار، ويبكي (١) أصحاب القليب من قريشٍ الذين أصيبوا ببدرٍ ــ وذكر شعرَه وما رد عليه حسَّان وغيره.
ثم رجع كعب بن الأشرف إلى المدينة يشبِّب بنساء المسلمين حتى آذاهم، فقال رسول الله ﷺ ــ كما حدثني عبد الله بن أبي المغيث (٢) ــ: «من لي مِن (٣) ابن الأشرف؟»، فقال محمد بن مسلمة: أنا لك به يا رسول الله، أنا أقتله ــ وذكر القصة.
وقال الواقدي (٤): حدثني عبدُ الحميد بن جعفر، عن يزيد بن رومان؛ ومعمرٌ، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالكٍ؛ وإبراهيمُ بن جعفر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ﵁؛ فكلٌّ قد حدثني منه بطائفةٍ، وكان الذي اجتمعوا لنا عليه قالوا: كان كعب بن الأشرف شاعرًا، وكان يهجو النبي ﷺ وأصحابه، ويحرض عليهم كفارَ قريش في شعره، وكان رسولُ الله ﷺ قدم المدينة وأهلُها أخلاطٌ، منهم المسلمون الذين تجمعهم دعوة الإسلام، فيهم