أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
- ﷺ أن لا يعين عليه ولا يقاتله، ولحق بمكة ثم قدم المدينة معلنًا بمعاداة رسول الله ﷺ، فكان أولُ ما خَزَع عنه قولَه:
أذاهبٌ أنت لم تَحْلُلْ (١) بمرقبةٍ ... وتاركٌ أنت أم الفضل بالحرم
في أبياتٍ يهجوه فيها، فعند ذلك ندب رسول الله ﷺ إلى قتله.
وهذا محفوظٌ عن ابن أبي أويسٍ، رواه الخطابي (٢) وغيره. وقال: قوله: «خزع» معناه قطع عهده.
وفي رواية غيره (٣): فخزع منه هجاؤه له فأمر بقتله.
والخَزْع: القطع، يقال: خَزَع فلانٌ عن أصحابه يخزَع خزعًا؛ أي: انقطع وتخلَّف، ومنه سميت «خُزاعة»، لأنهم انخزعوا عن أصحابهم وأقاموا بمكة.
فعلى اللفظ الأول التقدير: وهذا أولُ خَزْعِه عن النبي ﷺ؛ أي: أول انقطاعه عنه بنقض العهد.
وعلى الثاني قيل (٤): المعنى: قطع هجاؤُه للنبي ﷺ منه ــ أي: نقض ــ عهدَه وذمَّته.
وقيل (٥): معناه: خَزَع من النبي ﷺ هجاؤه: أي: نال منه وشعَّث منه.