Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم الدليل الثالث: قصة كعب بن الأشرف

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٨٨

- ﷺ أن لا يعين عليه ولا يقاتله، ولحق بمكة ثم قدم المدينة معلنًا بمعاداة رسول الله ﷺ، فكان أولُ ما خَزَع عنه قولَه:

أذاهبٌ أنت لم تَحْلُلْ (١) بمرقبةٍ ... وتاركٌ أنت أم الفضل بالحرم

في أبياتٍ يهجوه فيها، فعند ذلك ندب رسول الله ﷺ إلى قتله.

وهذا محفوظٌ عن ابن أبي أويسٍ، رواه الخطابي (٢) وغيره. وقال: قوله: «خزع» معناه قطع عهده.

وفي رواية غيره (٣): فخزع منه هجاؤه له فأمر بقتله.

والخَزْع: القطع، يقال: خَزَع فلانٌ عن أصحابه يخزَع خزعًا؛ أي: انقطع وتخلَّف، ومنه سميت «خُزاعة»، لأنهم انخزعوا عن أصحابهم وأقاموا بمكة.

فعلى اللفظ الأول التقدير: وهذا أولُ خَزْعِه عن النبي ﷺ؛ أي: أول انقطاعه عنه بنقض العهد.

وعلى الثاني قيل (٤): المعنى: قطع هجاؤُه للنبي ﷺ منه ــ أي: نقض ــ عهدَه وذمَّته.

وقيل (٥): معناه: خَزَع من النبي ﷺ هجاؤه: أي: نال منه وشعَّث منه.