Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم الدليل الثالث عشر: قوله تعالى: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن ا?نتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين﴾

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٧٣

لما سبق من كتابة الجلاء عليهم. فمن (١) وجدت منه المشاقَّة [من] غيرهم ممن لم يَكتب عليه الجلاء استحقَّ عذاب الدنيا الذي أخَّره عن أولئك. وهذا دليل عاشرٌ في المسألة.

فصل

الدليل الحادي عشر: قوله تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اُللَّهُ فِي اِلدُّنْيا وَاَلْآخِرَةِ﴾ [الأحزاب: ٥٧]. وهذه الأفعال أذًى لله ورسوله قطعًا، بل أذى الله ورسوله يحصل بدونها.

وقال تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اُللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ اِللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٢]، فيجب أن يكون هذا الملعون في الدنيا والآخرة عادم النصير بالكلية، فلو كان مالُه ودمُه معصومَين لوجب على المسلمين نصرته وكانوا كلُّهم أنصارَه. وهذا مخالفةٌ صريحةٌ لقوله: ﴿فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾.

يوضحه الدليل الثاني عشر: وهو أن هذا مؤذٍ لله ورسوله، فتزول العصمة عن نفسه وماله لقول النبي ﷺ: «من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله» (٢)، فندب إلى قتله بعد العهد، وعلَّل ذلك بكونه آذى الله ورسوله، وستأتي قصته إن شاء الله تعالى.

فصل

الدليل الثالث عشر: قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ