Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم الدليل السادس: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم﴾

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٦٩

الثاني: أن شتمه أعظمُ عندهم من أن يسفك دماءَ بعضهم (١)؛ [فـ] ـلو قَتَل واحدًا (٢) منهم لم يشفِ صدورَهم إلا قتلُه، فأن لا تشفى صدورهم إلا بقتل السابِّ أولى وأحرى.

الثالث: أن الله جعل قتالهم هو السببَ في حصول الشفاء، والأصل عدم سببٍ آخرَ يُحصِّله، فيجب أن يكون القتل والقتال هو الشافي لصدور المؤمنين من مثل هذا.

الرابع: أن النبي ﷺ لما فُتحت مكة وأراد أن يشفي صدور خُزاعة ــ وهم القوم المؤمنون ــ من بني بكر الذين قاتلوهم مكَّنهم منهم نصف النهار أو أكثر مع أمانه لسائر الناس (٣). فلو كان شفاءُ صدورهم وذهابُ غيظ قلوبهم يحصل بدون القتل للذين (٤) نكثوا أو طعنوا لما فعل ذلك مع أمانه الناس.