Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم الدليل السادس: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم﴾

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٦٧

لا يفعل ذلك، فهو إمامٌ في الكفر لا يمين له، فيجب قتله بنص الآية. وبهذا يظهر الفرق بينه وبين الناكث الذي ليس بإمامٍ في الكفر، وهو من خالف بفعل (١) شيء مما صولح عليه.

فصل

الدليل الخامس: قوله تعالى: ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ اِلرَّسُولِ﴾ [التوبة: ١٣]، فجعل همهم بإخراج الرسول موجِبًا لقتالهم لما فيه من الأذى له.

ومعلومٌ قطعًا أن سبَّه أعظم أذًى له من مجرد إخراجه من بلده، ولهذا عفا ﷺ عام الفتح عن الذين همُّوا بإخراجه ولم يعفُ عمَّن سبه. فالذمي إذا أظهر سبه ﷺ فقد نكث عهده، وفعل ما هو أعظم من الهمِّ بإخراج الرسول، وبدأ بالأذى (٢) فيجب قتاله.

فصل

الدليل السادس: قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اُللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة:١٤ - ١٥]، فأمر سبحانه بقتال الناكثين الطاعنين في الدين، ورتَّب على ذلك ستة أشياء: تعذيبهم بأيدي (٣) المؤمنين، وخزيهم، والنصرة