Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل: مذهب الشافعي رحمه الله تعالى

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٥٠

فصل

وأمَّا مذهب الشافعي رحمه الله تعالى:

قال في «الأم» (١): وإذا أراد الإمام أن يكتب كتاب صلح على الجزية كتب ... وذكر الشروط إلى أن قال: وعلى أن أحدًا منكم إن ذكر محمدًا ﷺ أو كتاب الله أو دينه بما لا ينبغي أن يذكر به فقد برئت منه ذمة الله ثم ذمة أمير المؤمنين وجميع المسلمين، ونقض ما أُعطي من الأمان، وحلَّ لأمير المؤمنين مالُه ودمُه كما تحل أموال أهل الحرب ودماؤهم.

وعلى أنَّ أحدًا من رجالهم إن أصاب مسلمةً بزناءٍ (٢) أو اسم نكاح، أو قطع الطريق على مسلم، أو فتن مسلمًا عن دينه، أو أعان المحاربين على المسلمين بقتالٍ أو دلالةٍ على عورات المسلمين أو إيواءٍ لعيونهم= فقد نَقَض عهدَه وأحلَّ دمَه ومالَه. وإن نال مسلمًا بما دون هذا في ماله أو عرضه لزمه فيه (٣) الحكم.

ثم قال (٤): فهذه الشروط اللازمة إن رضيها، فإن لم يَرضها فلا عقد له ولا جزية (٥).