أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٣٨٧
مُحدَث عند العرب، وهو من لباس بني إسرائيل.
ثم ذكر أنس عن رسول الله ﷺ أنَّه ذكر الدجال فقال: «يَتْبَعه سبعون ألفًا مِن يهودِ أصبهان عليهم الطيالسة» (١).
وقال أبو عمران الجَوني: نظر أنسٌ إلى الناس يوم الجمعة عليهم الطيالسة فقال: كأنَّهم الساعةَ يهودُ خيبر! (٢).
وكان ابن سيرين يكره الطيلسان وقال: هو من زيِّ العجم (٣).
قال: وقد عابَ أنس بن مالك في الصدر الأول على مَن لبس الطيلسان من المسلمين وشبَّههم بأهل الكتاب.
وقد رُوِي عن النبي ﷺ: «مَن تشبَّه بقوم فهو منهم» (٤).
قال: ولا يترك أهل الذمة يلبسون طيالسهم فوق عمائمهم، لأنَّ هذا يفعله أشراف المسلمين وعلماؤهم للتمييز عمَّن (٥) دونهم في العلم والشرف، وليس أهل الذمة أهلًا لذلك، فيُمنعون منه.