Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل: قولهم: (ولا عمامة)

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٧١

قلت: فلو خالفت عمائمُهم عمائم المسلمين في لون أو غيره، فهل يُمكَّنون من ذلك؟ يحتمل أن يقال بتمكينهم منها لحصول التمييز المقصود، ويحتمل أن لا يُمكَّنوا، إذ المقصود أنَّهم لا يلبسون هذا الجنس كما لا يركبون الخيل ولو تميَّزت عن خيول المسلمين، لأنَّ ركوبها عِزٌّ وليسوا من أهله، كما يُمنَعون من إرخاء الذوائب.

ولم أجد عن أحمد نصًّا في لبسهم العمائم، ولكن قال المتأخِّرون من أتباعه: إنَّهم يَشُدُّون في أطراف عمائمهم وقلانسهم ما يخالف لونَها كخِرَقٍ صُفْرٍ (١) ونحوها. وحكَوا في جواز تمكينهم من الطيالسة وجهين، وإجراء (٢) الوجهين في العمائم أولى، [فهي أولى] (٣) وأحقُّ بالمنع لِما تقدَّم.

وقال أبو الشيخ (٤): حدثنا أحمد بن الحسين، حدثنا الدَّورقي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا ابن المبارك، حدثنا مَعمَر: أنَّ عمر بن عبد العزيز كتب أن امْنَع مَن قِبَلكم، أن لا يَلبَس نصراني قَباءً ولا ثوبَ خزٍّ