Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الأيمان

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١١/ ١١

الثَّانِيَةُ: لَوْ قَالَ (آلَيْت بِاَللَّهِ) أَوْ (آلَى بِاَللَّهِ) أَوْ (أَلِيَّةً بِاَللَّهِ) أَوْ (حَلِفًا بِاَللَّهِ) أَوْ (قَسَمًا بِاَللَّهِ) فَهُوَ حَلِفٌ. سَوَاءٌ نَوَى بِهِ الْيَمِينَ أَوْ أَطْلَقَ. كَمَا لَوْ قَالَ (أُقْسِمُ بِاَللَّهِ) وَحُكْمُهُ حُكْمُ ذَلِكَ فِي تَفْصِيلِهِ. قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ

قَوْلُهُ (وَحُرُوفُ الْقَسَمِ: الْبَاءُ وَالْوَاوُ وَالتَّاءُ) فَالْبَاءُ: يَلِيهَا مُظْهَرٌ وَمُضْمَرٌ. وَالْوَاوُ: يَلِيهَا مُظْهَرٌ فَقَطْ. وَالتَّاءُ: فِي اللَّهِ خَاصَّةً عَلَى مَا يَأْتِي. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّ هَذِهِ حُرُوفُ الْقَسَمِ لَا غَيْرُ. وَهُوَ صَحِيحٌ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ. وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ (هَا اللَّهِ) حَرْفُ قَسَمٍ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهَا يَمِينٌ بِالنِّيَّةِ. قَوْلُهُ (وَالتَّاءُ فِي اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى خَاصَّةً) . بِلَا نِزَاعٍ. وَهُوَ يَمِينٌ مُطْلَقًا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَفِي الْمُغْنِي احْتِمَالٌ: فِي (تَاللَّهِ لَأَقُومَنَّ) يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِنِيَّةِ أَنَّ قِيَامَهُ بِمَعُونَةِ اللَّهِ. وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: إنْ نَوَى بِاَللَّهِ أَثِقُ، ثُمَّ ابْتَدَأَ (لَأَفْعَلَنَّ) احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ بَاطِنًا. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ كَطَلَاقٍ.

قَوْلُهُ (وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَسَمُ بِغَيْرِ حُرُوفِ الْقَسَمِ. فَيَقُولُ: اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ. بِالْجَرِّ وَالنَّصْبِ) بِلَا نِزَاعٍ. (فَإِنْ قَالَ " اللَّهُ لَأَفْعَلَنَّ " مَرْفُوعًا: كَانَ يَمِينًا، إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، وَلَا يَنْوِي بِهِ الْيَمِينَ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ.