Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب العدد فصل ويجب الإحداد على المعتدة من الوفاة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٣٠١

وَقَوْلِي " اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ " هُوَ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الْفُرُوعِ. قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيه: لَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي الْخِرَقِيِّ وَلَا عَزَاهَا إلَيْهِ فِي الْمُغْنِي. وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا فِي فَصْلٍ مُفْرَدٍ. وَلَمْ يَنْقُلْ عَنْهُ فِيهَا قَوْلًا. انْتَهَى.

قَوْلُهُ (وَإِذَا طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا، ثُمَّ نَكَحَهَا فِي عِدَّتِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا فِيهَا قَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا: فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ. أُولَاهُمَا: أَنَّهَا تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ الْعِدَّةِ الْأُولَى. لِأَنَّ هَذَا طَلَاقٌ مِنْ نِكَاحٍ لَا دُخُولَ فِيهِ. فَلَا يُوجِبُ عِدَّةً) . هَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ. قَالَ الْقَاضِي فِي كِتَابِ الرِّوَايَتَيْنِ: لَا يَلْزَمُهَا اسْتِئْنَافُ الْعِدَّةِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ، وَغَيْرُهُ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: تَسْتَأْنِفُ عِدَّةً. وَقَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ وَالْأَرْبَعِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ: فِيهَا طَرِيقَانِ.

أَحَدُهُمَا: هِيَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي الرَّجْعِيَّةِ. وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْمُجَرَّدِ، وَالْفُصُولِ، وَالْمُحَرَّرِ.

وَالثَّانِي: تَبْنِي هُنَا، رِوَايَةً وَاحِدَةً. وَهُوَ مَا فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي، وَعُمَدِ الْأَدِلَّةِ. لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ عَنْ الثَّانِي بِالْبَيْنُونَةِ. بِخِلَافِ الرَّجْعِيَّةِ.

[فَصْلٌ وَيَجِبُ الْإِحْدَادُ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ مِنْ الْوَفَاةِ]

قَوْلُهُ: فَصْلٌ

(وَيَجِبُ الْإِحْدَادُ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ مِنْ الْوَفَاةِ) بِلَا نِزَاعٍ. (وَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْبَائِنِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) .