Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الحجر

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٥/ ٢٧٢

الثَّالِثَةُ: لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا طَبَقَةٌ ثَالِثَةٌ، فَهَلْ يَشْتَرِكُ الثَّلَاثَةُ فِي بِنَاءِ السُّفْلِ، وَالِاثْنَانِ فِي بِنَاءِ الْوَسَطِ؟ فِيهِ الرِّوَايَتَانِ الْمُتَقَدِّمَتَانِ حُكْمًا وَمَذْهَبًا. وَكَذَا الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ فَأَكْثَرُ. وَصَاحِبُ الْوَسَطِ مَعَ مَنْ فَوْقَهُ كَمَنْ تَحْتَهُ مَعَهُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: إذَا كَانُوا ثَلَاثَ طِبَاقٍ. فَإِنْ بَنَى رَبُّ الْعُلْوِ، فَفِي مَنْعِ رَبِّ السُّفْلِ الِانْتِفَاعَ بِالْعَرْصَةِ قَبْلَ أَخْذِ الْقِيمَةِ: احْتِمَالَانِ. قُلْت: الْأَوْلَى: الْمَنْعُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.

[كِتَابُ الْحَجْرِ]

ِ فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: " حَجْرُ الْفَلَسِ " عِبَارَةٌ عَنْ مَنْعِ الْحَاكِمِ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَالٌّ يَعْجِزُ عَنْهُ مَالُهُ الْمَوْجُودُ مُدَّةَ الْحَجْرِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ.

الثَّانِيَةُ قَوْلُهُ (وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: حَجْرٌ لِحَقِّ الْغَيْرِ) وَحَجْرٌ لِحَظِّ نَفْسِهِ. فَالْحَجْرُ لِحَقِّ الْغَيْرِ: كَالْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ، وَالْمَرِيضِ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، وَالْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ، وَالْمُشْتَرِي إذَا كَانَ الثَّمَنُ فِي الْبَلَدِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي آخِرِ فَصْلِ خِيَارِ التَّوْلِيَةِ. وَالْمُشْتَرِي بَعْدَ طَلَبِ شَفِيعٍ. وَالْمُرْتَدِّ يُحْجَرُ عَلَيْهِ لِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ، وَالرَّاهِنِ وَالزَّوْجَةِ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فِي التَّبَرُّعِ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْبَابِ. وَالْحَجْرُ لِحَظِّ نَفْسِهِ: كَالْحَجْرِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ، وَالسَّفِيهِ فَهَذِهِ عَشَرَةُ أَسْبَابٍ لِلْحَجْرِ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَا يَحْجُرُ حَاكِمٌ عَلَى مُقَتِّرٍ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَاخْتَارَ الْأَزَجِيُّ: بَلَى. فَيَكُونُ هَذَا سَبَبًا آخَرَ، عَلَى قَوْلِهِ.