Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الحجر

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٥/ ٢٧٣

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ (فَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا يَحِلُّ الدَّيْنُ قَبْلَ مُدَّتِهِ: فَلِغَرِيمِهِ مَنْعُهُ إلَّا أَنْ يُوَثِّقَهُ بِرَهْنٍ أَوْ كَفِيلٍ) . بِلَا نِزَاعٍ. لَكِنْ مِنْ شَرْطِ الْكَفِيلِ: أَنْ يَكُونَ مَلِيئًا. ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ. وَهُوَ وَاضِحٌ. قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ لَا يَحِلُّ قَبْلَهُ: فَفِي مَنْعِهِ رِوَايَتَانِ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَخِصَالِ ابْنِ الْبَنَّا، وَالشَّرْحِ، وَالْفَائِقِ، وَالْحَاوِي، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَغَيْرِهِمْ.

إحْدَاهُمَا: لَهُ مَنْعُهُ. وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَلَهُ مَنْعُهُ عَلَى الْأَصَحِّ. وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْبُلْغَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ. قَالَ فِي الْمُذْهَبِ: مُنِعَ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَالثَّانِيَةُ: لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَالْعُمْدَةِ. وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي. وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ

تَنْبِيهٌ:

ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ فِي السَّفَرِ، سَوَاءٌ كَانَ مَخُوفًا أَوْ غَيْرَ مَخُوفٍ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْكَافِي، وَالْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَلَعَلَّهُ الصَّوَابُ. وَمَحَلُّهُمَا عِنْدَ صَاحِبِ الْفُرُوعِ إذَا كَانَ السَّفَرُ مَخُوفًا. كَالْجِهَادِ وَنَحْوِهِ. وَحَكَى فِي السَّفَرِ غَيْرِ الْمَخُوفِ وَجْهَيْنِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: فَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا مُدَّةً قَبْلَ أَجَلِ الدَّيْنِ، جَازَ كَالْجِهَادِ. وَأَدْخَلَ صَاحِبُ الْوَاضِحِ فِي السَّفَرِ الْمَخُوفِ: الْحَجَّ. وَمَحَلُّهُمَا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي الْمُغْنِي، وَابْنِ الْبَنَّا، وَصَاحِبِ التَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ،