Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب الاستثناء في الطلاق

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٢٨

[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

ِ قَوْلُهُ (حُكِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵀: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ) وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيِّ الدِّينِ ﵀: قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ رِوَايَةٌ مَنْصُوصَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀، وَلَكِنْ أَكْثَرُ أَجْوِبَتِهِ كَقَوْلِ الْجُمْهُورِ، وَلَا تَفْرِيعَ عَلَيْهِ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ خَصُّوا قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ بِالِاسْتِثْنَاءِ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ، دُونَ عَدَدِ الْمُطَلَّقَاتِ، وَمِنْهُمْ مِنْ حُكِيَ عَنْهُ إبْطَالُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ مُطْلَقًا، قَالَ: وَهُوَ ظَاهِرٌ. انْتَهَى. قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا، وَقَطَعَ فِي الْفُرُوعِ بِالْأَوَّلِ، وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: لَوْ قَالَ " أَرْبَعَتُكُنَّ طَوَالِقُ إلَّا فُلَانَةَ " لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَشْبَهِ؛ لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِالْأَرْبَعِ وَأَوْقَعَ عَلَيْهِنَّ، وَلَوْ قَالَ " أَرْبَعَتُكُنَّ إلَّا فُلَانَةَ طَوَالِقُ " صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ. انْتَهَى.

قُلْت: وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ (وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ يَصِحُّ اسْتِثْنَاءٌ، مَا دُونَ النِّصْفِ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ، كَمَا قَالَ بِلَا رَيْبٍ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَقَطَعُوا بِهِ، قَوْلُهُ (وَلَا يَصِحُّ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ أَيْضًا كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ صَاحِبُ الْفُرُوعِ فِي أُصُولِهِ: وَاسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ بَاطِلٌ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀، وَأَصْحَابِهِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ.

فَائِدَةٌ: يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَقَاتِ وَالْمُطَلَّقَاتِ، وَالْأَقَارِيرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَصَاحِبِ التَّرْغِيبِ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا،