Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة كتاب الجنائز

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ٤٦١

قَوْلُهُ (وَإِنْ زَادَتْ الْمِيَاهُ، فَخِيفَ مِنْهَا اُسْتُحِبَّ أَنْ يَقُولَ كَذَا إلَى آخِرِهِ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْمِيَاهَ إذَا زَادَتْ وَخِيفَ مِنْهَا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ، ذَلِكَ حَسْبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعُوا بِهِ، وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ مَعَ ذَلِكَ صَلَاةُ الْكُسُوفِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ فَاسْتُحِبَّ لَهُمْ صَلَاةُ الْكُسُوفِ كَالزَّلْزَلَةِ، وَهَذَا الْوَجْهُ اخْتِيَارُ الْآمِدِيِّ.

فَائِدَةٌ: يَحْرُمُ أَنْ يَقُولَ " مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا " لِمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ " مُطِرْنَا فِي نَوْءِ كَذَا " عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقَالَ الْآمِدِيُّ: يُكْرَهُ، إلَّا أَنْ يَقُولَ مَعَ ذَلِكَ " بِرَحْمَةِ اللَّهِ ﷾ "

[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]

ِ فَائِدَةٌ: الْجَنَائِزُ بِفَتْحِ الْجِيمِ جَمْعُ جِنَازَةٍ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ، وَيُقَالُ بِالْفَتْحِ: لِلْمَيِّتِ، وَبِالْكَسْرِ: لِلنَّعْشِ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ، وَيُقَالُ: عَكْسُهُ. ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمَشَارِقِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ عَلَى السَّرِيرِ لَا يُقَالُ لَهُ جِنَازَةٌ، وَلَا نَعْشٌ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ سَرِيرٌ قَوْلُهُ (وَيُسْتَحَبُّ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ) يَعْنِي مِنْ حِينِ شُرُوعِهِ فِي الْمَرَضِ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ عِيَادَتُهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ، وَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ: تَجِبُ الْعِيَادَةُ. وَاخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَالْمُرَادُ مَرَّةً، وَقَالَ فِي أَوَاخِرِ الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: عِيَادَةُ الْمَرِيضِ فَرْضُ كِفَايَةٍ