Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الشهادات باب أقسام المشهود به

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٢/ ٧٨

[بَابُ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ]

ِ قَوْلُهُ (وَالْمَشْهُودُ بِهِ يَنْقَسِمُ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: الزِّنَا وَمَا يُوجِبُ حَدَّهُ) ، كَاللِّوَاطِ، وَإِتْيَانِ الْبَهِيمَةِ، إذَا قُلْنَا: يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ، (فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا شَهَادَةُ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ أَحْرَارٍ) بِلَا نِزَاعٍ. قَوْلُهُ (وَهَلْ يَثْبُتُ الْإِقْرَارُ بِالزِّنَا بِشَاهِدَيْنِ، أَوْ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِأَرْبَعَةٍ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَغَيْرِهِمْ. أَحَدُهُمَا: لَا يَثْبُتُ إلَّا بِأَرْبَعَةٍ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَغَيْرِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: ثَبَتَ الْإِقْرَارُ بِشَاهِدَيْنِ.

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ: إذَا شَهِدُوا بِأَنَّ إقْرَارَهُ بِهِ تَكَرَّرَ أَرْبَعًا، وَهُوَ وَاضِحٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ " بَابِ حَدِّ الزِّنَا ".

فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: لَوْ كَانَ الْمُقِرُّ بِهِ أَعْجَمِيًّا: قُبِلَ فِيهِ تُرْجُمَانَانِ، وَقِيلَ: بَلْ أَرْبَعَةٌ. الثَّانِيَةُ: حَيْثُ قُلْنَا: يُعَزَّرُ بِوَطْءِ فَرْجٍ، فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ،