Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة فصل في صلاة الخوف

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ٣٤٧

الْمَذْهَبِ، فَلَوْ صَلَّى الْأُولَى وَحْدَهُ، ثُمَّ صَلَّى الثَّانِيَةَ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا، أَوْ تَعَدَّدَ الْإِمَامُ بِأَنْ صَلَّى بِهِمْ الْأُولَى، وَصَلَّى الثَّانِيَةَ إمَامٌ آخَرُ أَوْ تَعَدَّدَ الْمَأْمُومُ فِي الْجَمْعِ، بِأَنْ صَلَّى مَعَهُ مَأْمُومٌ فِي الْأُولَى. وَصَلَّى فِي الْأُخْرَى مَأْمُومٌ آخَرُ. أَوْ نَوَى الْجَمْعَ الْمَعْذُورَ مِنْ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ. كَمَنْ نَوَى الْجَمْعَ خَلَفَ مَنْ لَا يَجْمَعُ أَوْ بِمَنْ لَا يَجْمَعُ: صَحَّ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: صَحَّ فِي الْأَشْهَرِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: إذَا صَلَّى إحْدَى صَلَاتَيْ الْجَمْعِ فِي بَيْتِهِ، وَالْأُخْرَى مَعَ الْإِمَامِ فَلَا بَأْسَ (وَصَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ. وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ عَدَمَ اتِّخَاذِهِ الْإِمَامَ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُعْتَبَرُ اتِّخَاذُهُ الْمَأْمُومَ) قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: يُعْتَبَرُ فِي الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ اتِّخَاذُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ أَيْضًا. ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ.

[فَصْلٌ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ]

قَوْلُهُ (فَصْلٌ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةُ الْخَوْفِ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ، أَوْ سِتَّةٍ. كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِمَنْ فَعَلَهُ) . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ " مِنْ سِتَّةِ أَوْجُهٍ أَوْ سَبْعَةٍ " قَالَ الزَّرْكَشِيُّ. وَقِيلَ: أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. (فَمِنْ ذَلِكَ: إذَا كَانَ الْعَدُوُّ فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ) ، (صَفَّ الْإِمَامُ الْمُسْلِمِينَ خَلَفَهُ صَفَّيْنِ) . يَعْنِي فَأَكْثَرَ. فَهَذِهِ صِفَةُ مَا صَلَّى عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ فِي عُسْفَانَ. (فَيُصَلِّي بِهِمْ جَمِيعًا إلَى أَنْ يَسْجُدَ، فَيَسْجُدُ مَعَهُ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَيَحْرُسُ الْآخَرُ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ إلَى الثَّانِيَةِ، فَيَسْجُدُ وَيَلْحَقُهُ) . الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْأَوْلَى أَنَّ الصَّفَّ الْمُؤَخَّرَ هُوَ الَّذِي يَحْرُسُ أَوَّلًا كَمَا قَالَ الْمُصَنِّف. قَالَ فِي النُّكَتِ: هُوَ الصَّوَابُ. وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ.