Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجهاد باب عقد الذمة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ٢١٧

وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالنَّظْمِ.

الرَّابِعَةُ: مَتَى مَاتَ الْإِمَامُ أَوْ عُزِلَ، لَزِمَ مَنْ بَعْدَهُ الْوَفَاءُ بِعَقْدِهِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. لِأَنَّهُ عَقَدَهُ بِاجْتِهَادِهِ. فَلَا يُنْتَقَضُ بِاجْتِهَادِ غَيْرِهِ.

وَجَوَّزَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ نَقْضَ مَا عَقَدَهُ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ نَحْوُ صُلْحِ بَنِي تَغْلِبَ. لِاخْتِلَافِ الْمَصَالِحِ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ.

[بَاب عَقْدِ الذِّمَّةِ]

ِ تَنْبِيهٌ تَقَدَّمَ أَوَّلَ بَابِ الْهُدْنَةِ: أَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ لَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ قَوْلَانِ آخَرَانِ.

فَائِدَةٌ يَجِبُ عَقْدُهَا إذَا اجْتَمَعَتْ الشُّرُوطُ، مَا لَمْ يَخَفْ غَائِلَةً مِنْهُمْ.

قَوْلُهُ (لَا يَجُوزُ عَقْدُهَا إلَّا لِأَهْلِ الْكِتَابِ. وَهُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَمَنْ وَافَقَهُمْ فِي التَّدَيُّنِ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، كَالسَّامِرَةِ وَالْفَرَنْجِ، وَمَنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ. وَهُمْ الْمَجُوسُ) لَا يَجُوزُ عَقْدُ الذِّمَّةِ إلَّا لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ الْمُصَنِّفُ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَعَنْهُ يَجُوزُ عَقْدُهَا لِجَمِيعِ الْكُفَّارِ، إلَّا عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ مِنْ الْعَرَبِ. نَقَلَهَا الْحَسَنُ بْنُ ثَوَابٍ. وَذَكَرَ الْقَاضِي وَجْهًا أَنَّ مَنْ دَانَ بِصُحُفِ شِيثٍ وَإِبْرَاهِيمَ، وَالزَّبُورِ، تَحِلُّ نِسَاؤُهُمْ، وَيُقَرُّونَ بِجِزْيَةٍ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ فِي بَابِ الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ وَيَتَوَجَّهُ أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ وَلَوْ لَمْ تَحِلَّ نِسَاؤُهُمْ. وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الرَّدِّ عَلَى الرَّافِضِيِّ أَخْذَ الْجِزْيَةِ مِنْ الْكُلِّ، وَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ بَعْدَ نُزُولِ الْجِزْيَةِ، بَلْ كَانُوا قَدْ أَسْلَمُوا.