Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الوصايا باب الموصى إليه

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٢٨٥

[بَابُ الْمُوصَى إلَيْهِ]

ِ فَائِدَةٌ: الدُّخُولُ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْقَوِيِّ عَلَيْهَا: قُرْبَةٌ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي: قِيَاسُ مَذْهَبِهِ أَنَّ تَرْكَ الدُّخُولِ أَوْلَى. انْتَهَى. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، لَا سِيَّمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ.

تَنْبِيهٌ:

شَمِلَ قَوْلُهُ (تَصِحُّ وَصِيَّةُ الْمُسْلِمِ إلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ عَدْلٍ) الْعَدْلُ الْعَاجِزُ إذَا كَانَ أَمِينًا. وَهُوَ صَحِيحٌ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. قَطَعَ بِهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَحَكَاهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ إجْمَاعًا. لَكِنْ قَيَّدَهُ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ بِطَرَيَانِ الْعَجْزِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: لَا تَصِحُّ. وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ إبْدَالَهُ. وَقَالَ فِي الْكَافِي: لِلْحَاكِمِ إبْدَالُهُ. قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ عَبْدًا) . تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَى الْعَبْدِ، لَكِنْ لَا يُقْبَلُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ، وَمَنْ بَعْدَهُ. وَتَصِحُّ إلَى عَبْدِ نَفْسِهِ قَالَهُ ابْنُ حَامِدٍ. وَتَابَعَهُ فِي الْكَافِي، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَطَعَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: هَذَا مَذْهَبُنَا. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَى رَشِيدٍ عَدْلٍ، وَلَوْ رَقِيقٌ. قَالَ الْقَاضِي: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ يَقْتَضِي ذَلِكَ.

تَنْبِيهَانِ

الْأَوَّلُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْعَدْلِ الْعَدْلَ مُطْلَقًا. فَيَشْمَلُ مَسْتُورَ الْحَالِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ.