Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الفرائض باب المناسخات

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٢١

[بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ]

ِ فَائِدَةٌ: قَوْلُهُ (وَمَعْنَاهَا: أَنْ يَمُوتَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ قَبْلَ قَسْمِ تَرِكَتِهِ) وَهُوَ صَحِيحٌ. فَلَوْ مَاتَ شَخْصٌ وَتَرَكَ أَبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ. ثُمَّ مَاتَتْ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ وَخَلَّفَ مَنْ فِي الْمَسْأَلَةِ. فَلَا بُدَّ هُنَا مِنْ السُّؤَالِ عَنْ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ. فَإِنْ كَانَ رَجُلًا: فَالْأَبُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى جَدٌّ فِي الثَّانِيَةِ، أَبُو أَبٍ. فَيَرِثُهُ فِي الثَّانِيَةِ. وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ: أُنْثَى، فَالْأَبُ فِي الْأُولَى جَدٌّ فِي الثَّانِيَةِ أَبُو أُمٍّ. فَلَا يَرِثُ. فَتَصِحُّ فِي الْأُولَى مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ. وَفِي الثَّانِيَةِ: مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ. وَتُسَمَّى " الْمَأْمُونِيَّةَ " لِأَنَّ الْمَأْمُونَ سَأَلَ عَنْهَا يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ، لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ. فَقَالَ لَهُ: الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَعُلِمَ أَنَّهُ قَدْ عَرَفَهَا. فَقَالَ لَهُ: كَمْ سِنُّك؟ فَفَطِنَ يَحْيَى لِذَلِكَ، وَظَنَّ أَنَّهُ اسْتَصْغَرَهُ فَقَالَ: سِنُّ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ لَمَّا وَلَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ الْيَمَنَ وَسِنُّ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدَ ﵁ لَمَّا وَلِيَ مَكَّةَ. فَاسْتَحْسَنَ جَوَابَهُ، وَوَلَّاهُ الْقَضَاءَ.