Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي باب الهبة والعطية فائدة وتفارق العطية الوصية في أربعة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ١٧٤

قَالَ: وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ أَوْرَدَ رِوَايَةً، أَوْ وَجْهًا: يَعْتِقُ ثُلُثُ الْعَبْدِ فِيمَا إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ الْعَبْدَ.

[فَائِدَةٌ وَتُفَارِقُ الْعَطِيَّةُ الْوَصِيَّةَ فِي أَرْبَعَةِ]

فَائِدَةٌ: قَوْلُهُ (وَتُفَارِقُ الْعَطِيَّةُ الْوَصِيَّةَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ يُبْدَأُ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ مِنْهَا. وَالْوَصَايَا يُسَوَّى بَيْنَ الْمُتَقَدِّمِ وَالْمُتَأَخِّرِ مِنْهَا) . هَذَا صَحِيحٌ. لَكِنْ لَوْ اجْتَمَعَتْ الْعَطِيَّةُ وَالْوَصِيَّةُ، وَضَاقَ الثُّلُثُ عَنْهُمَا، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْعَطِيَّةَ تُقَدَّمُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: التَّسَاوِي. قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ. لَكِنْ صَحَّحَ الْأَوَّلَ، كَمَا تَقَدَّمَ. وَعَنْهُ: يُقَدَّمُ الْعِتْقُ.

قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، قُلْت: إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ فَقَطْ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ: قُدِّمَتْ. وَأُخْرِجَتْ الْعَطِيَّةُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي. فَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ، فَقَالَ الْوَرَثَةُ: أَعْتَقَهُ فِي مَرَضِهِ. وَقَالَ الْعَبْدُ: بَلْ فِي صِحَّتِهِ: صُدِّقَ الْوَرَثَةُ. انْتَهَى.

فَائِدَةٌ: قَوْلُهُ (وَإِنْ بَاعَ مَرِيضٌ قَفِيزًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ يُسَاوِي ثَلَاثِينَ بِقَفِيزٍ يُسَاوِي عَشْرَةً. فَأَسْقِطْ قِيمَةَ الرَّدِيءِ مِنْ قِيمَةِ الْجَيِّدِ. ثُمَّ اُنْسُبْ الثُّلُثَ إلَى الْبَاقِي. وَهُوَ عَشْرَةٌ مِنْ عِشْرِينَ، تَجِدْهُ نِصْفَهَا. فَيَصِحُّ الْبَيْعُ فِي نِصْفِ الْجَيِّدِ بِنِصْفِ الرَّدِيءِ، وَيَبْطُلُ فِيمَا بَقِيَ) وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ. وَإِنْ شِئْت فِي عَمَلِهَا أَيْضًا. فَانْسُبْ ثُلُثَ الْأَكْثَرِ مِنْ الْمُحَابَاةِ. فَيَصِحُّ الْبَيْعُ فِيهِمَا بِالنِّسْبَةِ وَهُوَ هُنَا نِصْفُ الْجَيِّدِ بِنِصْفِ الرَّدِيءِ.