Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الشهادات باب الشهادة على الشهادة والرجوع عن الشهادة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٢/ ٨٩

[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

تَنْبِيهٌ

قَوْلُهُ (تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِيمَا يُقْبَلُ فِيهِ كِتَابُ الْقَاضِي وَتُرَدُّ فِيمَا يُرَدُّ فِيهِ) وَهَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ، وَقَالَهُ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعُوا بِهِ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْفُرُوعِ فِي كُلِّ حَقٍّ لِآدَمِيٍّ يَتَعَلَّقُ بِمَالٍ وَيَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَلَا تُقْبَلُ فِي حَقٍّ خَالِصٍ لِلَّهِ تَعَالَى، وَفِي الْقَوَدِ، وَحَدِّ الْقَذْفِ، وَالنِّكَاحِ، وَالطَّلَاقِ، وَالرَّجْعَةِ، وَالتَّوْكِيلِ، وَالْوَصِيَّةِ بِالنَّظَرِ، وَالنَّسَبِ، وَالْعِتْقِ، وَالْكِتَابَةِ عَلَى كَذَا وَنَحْوِهَا مِمَّا لَيْسَ مَالًا وَلَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ غَالِبًا: رِوَايَتَانِ، وَنَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدَ ﵀ عَلَى قَبُولِهِ فِي الطَّلَاقِ، وَقِيلَ: تُقْبَلُ فِي غَيْرِ حَدٍّ وَقَوَدٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: تُقْبَلُ فِيمَا يُقْبَلُ فِيهِ كِتَابُ الْقَاضِي، وَتُرَدُّ فِيمَا يُرَدُّ فِيهِ. انْتَهَى. وَهَذَا الْأَخِيرُ مَيْلُ الْمُصَنِّفِ إلَيْهِ. قَوْلُهُ (وَلَا تُقْبَلُ إلَّا أَنْ تَتَعَذَّرَ شَهَادَةُ شُهُودِ الْأَصْلِ بِمَوْتٍ) ، بِلَا نِزَاعٍ فِيهِ، (أَوْ مَرَضٍ أَوْ غَيْبَةٍ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ) ، هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ،