Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي باب الهبة والعطية

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ١١٦

[بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ]

ِ قَوْلُهُ (وَهِيَ تَمْلِيكٌ فِي حَيَاتِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ) . هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقِيلَ: الْهِبَةُ تَقْتَضِي عِوَضًا. وَقِيلَ: مَا عُرِفَ. فَلَوْ أَعْطَاهُ لِيُعَاوِضَهُ، أَوْ لِيَقْضِيَ لَهُ بِهِ حَاجَةً، فَلَمْ يَفِ: فَكَالشَّرْطِ. وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀. قَوْلُهُ (فَإِنْ شَرَطَ فِيهَا عِوَضًا مَعْلُومًا: صَارَتْ بَيْعًا) . حُكْمُهَا حُكْمُ الْبَيْعِ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ، وَالشُّفْعَةِ وَغَيْرِهِمَا. هَذَا الْمَذْهَبُ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: قَالَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ. وَلَيْسَ مَنْصُوصًا عَنْهُ، وَلَا عَنْ مُتَقَدِّمِي أَصْحَابِهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَصَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ. وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْهِدَايَةِ. وَقِيلَ: هِيَ بَيْعٌ مَعَ التَّقَابُضِ.

(وَعَنْهُ يُغَلَّبُ فِيهَا حُكْمُ الْهِبَةِ) . ذَكَرَهَا أَبُو الْخَطَّابِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: هَذَا الْمَذْهَبُ. وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَهُوَ مَتِينٌ جِدًّا. وَقَالَ عَنْ الْأَوَّلِ: هُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. انْتَهَى. قَالَ الْقَاضِي: لَيْسَتْ بَيْعًا. وَإِنَّمَا الْهِبَةُ تَارَةً تَكُونُ تَبَرُّعًا، وَتَارَةً تَكُونُ بِعِوَضٍ وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ. وَلَا يَخْرُجَانِ عَنْ مَوْضُوعِهِمَا. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَإِنْ شَرَطَهُ، كَانَ مَعْلُومًا: صَحَّتْ كَالْعَارِيَّةِ. وَقِيلَ: بِقِيمَتِهَا بَيْعًا. وَعَنْهُ: هِبَةٌ. انْتَهَى.