Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي باب الصلح

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٥/ ٢٣٤

يَعْنِي: إذَا اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ، وَادَّعَى أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الْوَكَالَةُ، وَأَنْكَرَ الْآخَرُ. فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْحَوَالَةِ. لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. وَقَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ.

فَائِدَةٌ: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: الْحَوَالَةُ عَلَى مَالِهِ فِي الدِّيوَانِ إذْنٌ فِي الِاسْتِيفَاءِ فَقَطْ. وَلِلْمُحْتَالِ الرُّجُوعُ وَمُطَالَبَةُ مُحِيلِهِ.

تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ مَسْأَلَةَ الْمُقَاصَّةِ هُنَا. وَذَكَرَهَا بَعْضُهُمْ فِي آخِرِ السَّلَمِ. وَلَمْ يَذْكُرْهَا الْمُصَنِّفُ، وَذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي آخِرِ بَابِ السَّلَمِ فَلْيُعَاوَدْ.

[بَابُ الصُّلْحِ]

ِ فَائِدَةٌ: " الصُّلْحُ " عِبَارَةٌ عَنْ مُعَاقَدَةٍ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى إصْلَاحٍ بَيْنَ مُخْتَلِفَيْنِ. قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: هُوَ الْمُوَافَقَةُ بَعْدَ الْمُنَازَعَةِ. انْتَهَى.

وَ " الصُّلْحُ " أَنْوَاعٌ: صُلْحٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ. وَتَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ. وَصُلْحٌ بَيْنَ أَهْلِ الْبَغْيِ وَالْعَدْلِ. وَيَأْتِي. وَبَيْنَ الزَّوْجَيْنِ إذَا خِيفَ الشِّقَاقُ بَيْنَهُمَا، أَوْ خَافَتْ الزَّوْجَةُ إعْرَاضَ زَوْجِهَا عَنْهَا. وَيَأْتِي أَيْضًا. وَبَيْنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ فِي غَيْرِ الْمَالِ، أَوْ فِي الْمَالِ. وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا. وَهُوَ قِسْمَانِ: صُلْحٌ عَلَى الْإِقْرَارِ، وَصُلْحٌ عَلَى الْإِنْكَارِ. وَقِسْمٌ بِالْمَالِ. وَهُوَ الصُّلْحُ مَعَ السُّكُوتِ عَنْهُ. قَوْلُهُ فِي صُلْحِ الْإِقْرَارِ (أَحَدُهُمَا: الصُّلْحُ عَلَى جِنْسِ الْحَقِّ، مِثْلُ أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِدَيْنٍ. فَيَضَعَ عَنْهُ بَعْضَهُ، أَوْ بِعَيْنٍ. فَيَهَبُ لَهُ بَعْضَهَا،