Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الوصايا باب الوصية بالأنصباء والأجزاء

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٢٧٥

[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ]

ِ قَوْلُهُ (إذَا وَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ مُعَيَّنٍ. فَلَهُ مِثْلُ نَصِيبِهِ مَضْمُومًا إلَى الْمَسْأَلَةِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَفِي الْفُصُولِ احْتِمَالٌ، وَلَوْ لَمْ يَرِثْهُ ذَلِكَ الَّذِي أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِ، لِمَانِعٍ بِهِ، مِنْ رِقٍّ وَغَيْرِهِ.

وَقَالَ فِي الْفَائِقِ: وَالْمُخْتَارُ لَهُ مِثْلُ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ غَيْرُ مُزَادٍ. وَيُقْسَمُ الْبَاقِي. فَإِذَا وَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ، وَلَهُ ابْنَانِ. فَلَهُ الثُّلُثُ. عَلَى الْمَذْهَبِ. وَلَهُ النِّصْفُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ. وَيُقْسَمُ النِّصْفُ الْبَاقِي بَيْنَ الِابْنَيْنِ. وَلَهُ قُوَّةٌ. قَوْلُهُ (وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِنَصِيبِ ابْنِهِ. فَكَذَلِكَ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) يَعْنِي لَهُ مِثْلُ نَصِيبِهِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَالشَّرِيفِ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا، وَالشِّيرَازِيُّ. وَمَالَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ، وَالْمَجْدُ، وَالشَّارِحُ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ فِي الْمُذْهَبِ، وَغَيْرُهُ: صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ. وَفِي الْآخَرِ: لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ. وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: قَالَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: لَكِنْ رَجَعَ عَنْهُ. فَائِدَةٌ:

لَوْ وَصَّى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَلَدِهِ، وَلَهُ ابْنٌ وَبِنْتٌ فَلَهُ مِثْلُ نَصِيبِ الْبِنْتِ. نَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ.