Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجهاد باب الأمان

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٤/ ٢٠٣

[بَابُ الْأَمَانِ]

ِ قَوْلُهُ (وَيَصِحُّ أَمَانُ الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، حُرًّا أَوْ عَبْدًا، مُطْلَقًا أَوْ أَسِيرًا) هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا. نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ. وَقَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهَا: يَصِحُّ مِنْهُمْ، بِشَرْطِ أَنْ تُعْرَفَ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ الْإِجْمَاعَ فِي الْمَرْأَةِ بِدُونِ هَذَا الشَّرْطِ. وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: يَصِحُّ أَمَانُ الْمَرْأَةِ عَنْ الْقَتْلِ، دُونَ الرِّقِّ. وَقَالَ: وَيُشْتَرَطُ فِي أَمَانِ الْإِمَامِ عَدَمُ الضَّرَرِ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا تَزِيدَ مُدَّتُهُ عَلَى عَشْرِ سِنِينَ.

وَقَوْلُهُ " وَأَنْ لَا تَزِيدَ مُدَّتُهُ عَلَى عَشْرِ سِنِينَ " جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ.

تَنْبِيهٌ

مَفْهُومُ كَلَامِهِ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَمَانُ الْكَافِرِ، وَلَوْ كَانَ ذِمِّيًّا. وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَا أَمَانُ الْمَجْنُونِ، أَوْ الطِّفْلِ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ. وَهُوَ كَذَلِكَ. وَلَا يَصِحُّ أَمَانُ السَّكْرَانِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَخَرَّجَ الصِّحَّةَ. وَلَا يَصِحُّ أَمَانُ الْمُكْرَهِ. بِلَا نِزَاعٍ.

قَوْلُهُ (وَفِي أَمَانِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ: رِوَايَتَانِ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ.

إحْدَاهُمَا: يَصِحُّ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْهَادِي، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَقِيلٍ، وَالْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَالشِّيرَازِيُّ، وَالشَّرِيفُ، وَأَبُو الْخَطَّابِ،